منذ النجاح الأول لعملية أطفال الأنابيب عام 1978؛ صارت واحدة من أهم طرق علاج العقم وتأخر الإنجاب، وأطفال الأنابيب تقنية معملية لتعزيز فرص الإخصاب الناجح وتكوين الأجنة، وتعتمد تلك التقنية على جمع الحيوانات المنوية والبويضات من الزوجين لتكوين الأجنة في المعمل، ثم نقلها إلى الرحم لبدء الحمل.
وفي هذا المقال تفصيل لخطوات عملية أطفال الأنابيب، ومتى تحتاجين إليها، وكيفية الاستعداد قبل العملية، والفرق بينها وبين الحقن المجهري.
ما عملية أطفال الأنابيب؟
أطفال الأنابيب أو الإخصاب خارج الرحم (IVF) إجراء طبي يساعد الأزواج على تحقيق حلم الإنجاب في بعض حالات العقم التي لا تستجيب للطرق العلاجية البسيطة، وتتضمن عملية أطفال الأنابيب عددًا من الإجراءات المتسلسلة التي يُتوقع أن تنتهي بنتيجة إيجابية لاختبار الحمل.
ما دواعي إجراء عملية أطفال الأنابيب؟
قد ينصح الطبيب الزوجين بإجراء عملية أطفال الأنابيب عندما يتأخر الإنجاب عن 12 شهرًا للنساء دون سن 35، أو 6 أشهر فقط بدءًا من سن 35، وذلك في حالات معينة، مثل:
تأخر الإنجاب غير معلوم السبب.
مشكلات قناة فالوب.
عدم انتظام التبويض.
ضعف مخزون المبيض.
نقص عدد الحيوانات المنوية عند الزوج. [1]
وقد تُجرى عملية أطفال الأنابيب أيضًا عند استخدام البويضات المجمدة مسبقًا.
ماذا أفعل قبل عملية أطفال الأنابيب؟
يحتاج إجراء أطفال الأنابيب إلى تحضيرات معينة تحت إشراف الطبيب، والتي تبدأ بتقييم الحالة الصحية والخصوبة لدى الزوجين، وقد يشمل ذلك إجراء بعض الفحوصات:
اختبار مخزون المبيض: يعتمد على قياس عدد من المؤشرات، مثل مستوى هرمون الاستروجين، وFSH، وAMH، وعدد الجريبات الغارية (AFC).
تقييم التبويض: قد ينصح به الطبيب عند وجود اضطرابات الدورة الشهرية، أو الاشتباه في قصور التبويض، ويُحدد الطبيب الفحوصات المطلوبة لكل حالة على حدة.
الفحوصات التصويرية: تهدف إلى تقييم حالة الرحم وقناتي فالوب، والكشف عن أي مشكلة قد تسبب تأخر الإنجاب، أو تؤثر في نجاح أطفال الأنابيب، وقد ينصح الطبيب بإجراء تنظير الرحم لتشخيص وعلاج بعض المشكلات مثل الأورام الليفية.
تحليل السائل المنوي للزوج: يفيد في تقييم عدد وجودة الحيوانات المنوية، وتحديد ما إذا كان أطفال الأنابيب إجراءً كافيًا، أم هناك حاجة لإجراء عملية الحقن المجهري لنتائج أفضل. [1]
وتتضمن شروط نجاح عملية أطفال الأنابيب تحسين نمط الحياة خلال فترة التحضير للعملية، وذلك باتباع النصائح التالية:
فقدان الوزن الزائد.
اتباع نظام غذائي صحي.
تنظيم النوم والحد من التوتر.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
تجنب التعرض للتلوث والمواد السامة.
ما خطوات عملية أطفال الأنابيب؟

تتضمن العملية مجموعة من الخطوات بعد الاستعداد الجيد وفق إرشادات الطبيب، ويبدأ ذلك بتحفيز المبيض لإنتاج عدد أكبر من البويضات الناضجة، ثم جمعها وجمع الحيوانات المنوية من الزوج، وتكوين الأجنة في المختبر ثم نقلها إلى الرحم، وإليك طريقة أطفال الأنابيب بالتفصيل:
1. تنشيط المبيض ومتابعة نمو البويضات
يُحدد لكِ الطبيب بروتوكول علاجي مخصص لحالتك لتنشيط المبيض كي يُنضِج عدد أكبر من البويضات خلال الدورة، بدلًا من بويضة واحدة فقط، ويعتمد التنشيط على الأدوية الهرمونية مثل منبهات أو مثبطات GnRH، حسب البروتوكول الطبي المخصص لكِ.
وعلى مدار مدة تناول أدوية تنشيط المبيض؛ يتابع الطبيب دوريًا نمو البويضات، حتى وصولها إلى مرحلة معينة من النضج، يتبعها استخدام الإبرة التفجيرية لإنهاء نضج البويضات (هرمون hCG).
2. سحب البويضات وجمع الحيوانات المنوية
يكون سحب البويضات في غضون 34-36 ساعة بعد الإبرة التفجيرية، وذلك باستخدام إبرة دقيقة مع التوجيه بالموجات فوق الصوتية (السونار)، كما تُجمع الحيوانات المنوية من الزوج من عينة السائل المنوي غالبًا، أو من الخصية أو البربخ في حالات معينة.
وتخضع البويضات والحيوانات المنوية لمعالجة خاصة في المعمل تحضيرًا لاستخدامها في تكوين الأجنة.
3. تخصيب البويضات في المختبر
تُوضع كل بويضة منفصلة في طبق خاص، وسط عدد من الحيوانات المنوية؛ انتظارًا لنجاح أحد الحيوانات المنوية المحيطة في إخصابها وتكوين الجنين، ويُكرر ذلك مع البويضات المتوفرة.
4. متابعة نمو الأجنة
يتابع أطباء الأجنة نمو كل جنين في المختبر، مع تقييم جودتها عند وصولها إلى مرحلة نضج معينة، مما يساعد على تصنيف الأجنة حسب جودتها، واختيار الأجنة ذات الجودة الأعلى لنقلها إلى الرحم لاحقًا، وخلال تلك المرحلة قد تخضع الأجنة للفحص الوراثي (PGT) للتحقق من المشكلات الوراثية أو الكروموسومية.
5. نقل الأجنة إلى الرحم
عادةً ما يكون نقل الأجنة خلال اليوم الثالث أو الخامس بعد الإخصاب، حسب التقييم الطبي والبروتوكول المُتبع، وفي حالة إجراء الفحص الوراثي للأجنة قبل الانغراس أو حاجة بطانة الرحم إلى وقت أطول للاستعداد لاستقبال الأجنة؛ قد ينصح الطبيب بتجميد الأجنة لحفظ حيويتها لمدة أطول حتى يحين موعد نقلها إلى الرحم.
6. إجراء اختبار الحمل
يُعد الخيار الطبي المُعتمد للتحقق من نجاح عملية أطفال الأنابيب، ويُجرى عادةً خلال 12-14 يومًا بعد نقل الأجنة، إذ تشير نتيجة الاختبار الإيجابية إلى حدوث الحمل، ولا ينبغي الاعتماد على الأعراض بمفردها دون إجراء الاختبار.
ما نسبة نجاح عملية أطفال الأنابيب؟
تختلف نسبة النجاح من حالة لأخرى، وتُقاس اعتمادًا على معدل المواليد الأحياء، ويمكن تقسيمها بناءً على سن المرأة على النحو التالي:
41-43% للنساء تحت سن 35 سنة.
33-36% للنساء من سن 35 إلى 37 سنة.
23-27% للنساء من سن 38 إلى 40 سنة.
13-18% للنساء فوق سن الأربعين. [2]

ما الفرق بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري؟
يشترك أطفال الأنابيب والحقن المجهري في جميع الخطوات تقريبًا ما عدا طريقة الإخصاب؛ ففي عملية أطفال الأنابيب تُترك البويضة وسط الحيوانات المنوية لحدوث الإخصاب تلقائيًا، أما في الحقن المجهري يحقِن الطبيب الحيوان المنوي داخل البويضة يدويًا تحت المجهر، وهو أفضل في حالات محددة من العقم عند الرجال.
لمزيدٍ من التفاصيل، اطّلع على: الفرق بين الحقن المجهري وأطفال الأنابيب: دليلك الشامل.
احجزي استشارتك مع د. خالد الدخاخني
إذا لك فترة تحاولين تحملين وما صار الحمل، أو محتارة هل تحتاجين أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، لا تخلين الحيرة تأخر عليكِ الخطوة المناسبة.
مع د. خالد الدخاخني، استشاري أول طب النساء والولادة وجراحة الأورام والمناظير وتأخر الإنجاب والحقن المجهري، تقدرين تناقشين حالتك وتعرفين الخيار الأنسب لكِ، سواء أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري.
احجزي موعدك الحين وخذي الخطوة الأولى لمعرفة الأنسب لحالتك.
المراجع
1-Mancuso, F., Singh, M., & Shanks, A. L. (2026). In vitro fertilization. In StatPearls. StatPearls Publishing.
2-American Pregnancy Association. (n.d.). IVF—In vitro fertilization.













