تُمثّل اضطرابات التبويض نحو 25% من حالات العقم عند النساء، ويساعد تنشيط المبايض بعض تلك الحالات على استعادة التبويض وزيادة فرص الإنجاب طبيعيًّا، إلّا أنّه يجب أن يخضع لتقييم وإشراف طبي لتحديد البروتوكول العلاجي المناسب.

في هذا المقال نتعرّف على خيارات تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة، ومتى تحتاجين إليه، وأهم أدوية تنشيط المبيض وكيف تعمل.

هل يمكن تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة؟

نعم، هناك عدة طرق مُعتمدة طبيًّا لتحفيز المبيض كخيار أوّل لعلاج العقم الناتج عن انعدام التبويض في سن الإنجاب، ويهدف تنشيط المبايض إلى تعزيز فرص الحمل الطبيعي، دون اللجوء إلى التقنيات المساعدة على الإنجاب مثل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، فبعض الحالات لا تحتاج غير نمط حياة أفضَل أو جرعات دوائيّة محددة لاستعادة التبويض.

متى يبدأ تنشيط المبايض؟

يكون تنشيط المبايض خلال الدورة الشهرية، ويبدأ عادةً خلال 2-5 أيام من بدايتها؛ بما يساعد على حدوث الحمل بعد الدورة، وقد تختلف مدة تناول أدوية التنشيط حسب البروتوكول التي تحدده الطبيبة لكل حالة.

متى تحتاجين إلى تنشيط التبويض؟

تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة، نصائح دكتورة أمل زكريا بالقاهرة

ينبغي استشارة طبيبة النساء والتوليد لتقييم حالتكِ إذا كانت تحتاج إلى تنشيط أم لا، إذ يُعد تنشيط المبايض للحمل مفيدًا في الحالات التالية:

  • قصور المبايض وانعدام التبويض.

  • خلل في الطور الأصفري بالدورة الشهرية.

  • العقم غير معلوم السبب.

  • تكيس المبايض.

  • زيادة مستوى البرولاكتين في الدم.

ماذا يحدث قبل تنشيط المبايض للحمل؟

من الضروري تقييم مخزون المبيض قبل بدء التنشيط، ولذا قد تطلب الطبيبة إجراء بعض الفحوصات مثل تصوير المبيض بالموجات فوق الصوتية لمعرفة عدد الجُريبات الغارية (AFC)، بالإضافة إلى تحليل بعض الهرمونات مثل FSH، وLH، وبناءً على نتائج الفحوصات وسبب انعدام التبويض؛ تُحدِّد الطبيبة الطريقة الأنسب لتنشيط المبايض.

تعرفي أيضًا على: أسباب طلب الدكتور تحليل مخزون المبيض AMH.

طرق تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة

تتدرّج طرق التنشيط بدءًا بتحسين نمط الحياة، خاصّةً في حالات السمنة، مرورًا بالعلاجات الدوائيّة التي تُعزز نشاط المبيض بطرق مختلفة.

تحسين نمط الحياة

ترتبط السمنة بضعف نشاط المبيض وضعف استجابته للتنشيط الدوائي، ولذا قد تنصحكِ الطبيبة بإنقاص الوزن الزائد بالطرق الصحيّة إذا كنتِ تُعانين زيادة الوزن وانعدام التبويض، ويتضمن ذلك اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، إذ إن فقدان 5-10% من الوزن الزائد قد يكون كافيًا لاستعادة وظائف المبيض وتنشيط التبويض.[1]

أدوية تنشيط المبايض

هناك أكثر من علاج لتنشيط المبايض، وتعمل بآلياتٍ مختلفة لإحداث بعض التغيرات الهرمونية التي تساعد المبيض على العمل بكفاءةٍ أكبر، كي يستعيد قدرته على التبويض، ومن أبرز أدوية التنشيط:

سترات الكلوميفين (Clomiphene Citrate)

أحد مُعدِّلات مستقبلات الإستروجين الانتقائية، وهو دواء يرتبط بمستقبلات الإستروجين، ما يُحفِّز الجسم لإفراز المزيد من هرموني FSH وLH، اللذين يُحفزان نمو ونضج جُريبات المبيض التي تحتوي على البويضات.

يبدأ تناول الكلوميفين عادةً خلال 2-5 أيام من بدء الدورة، ولمدة خمسة أيام، وتتدرّج الجرعات الدوائيّة حسب تقييم الطبيبة، ولا يُستخدم أكثر من 6 دورات.

تاموكسيفين (Tamoxifen)

أحد أدوية تنشيط المبيض، ويُعد بديلًا للكلوميفين عند عدم وجود استجابة دوائيّة كافية، وقد تنصح الطبيبة بتناول الدواءين معًا لتنشيط المبيض للحمل.

ليتروزول (Letrozole)

أحد مُثبطات الأروماتيز المُستخدمة في تنشيط المبايض عند انعدام التبويض، وهو دواء يمنع تحويل الأندروجينات إلى إستروجين، وهو مفيد في الحالات التي لا تستجيب مع الكلوميفين، بالإضافة لحالات تكيس المبايض وبطانة الرحم المهاجرة.

الميتفورمين (Metformin)

دواء يحسن استجابة المبيض للتنشيط، عن طريق تحسين مقاومة الإنسولين، ويساعد على زيادة فرص الإنجاب في حالات تكيس المبايض، التي تُعد مقاومة الإنسولين أحد المؤثّرات الرئيسية فيها، وقد يُستخدم الميتفورمين بمفرده أو بالتوازي مع أدويةٍ أُخرى، مثل الكلوميفين أو ليتروزول.[1][2]

الغونادوتروبينات (Gonadotropins)

من أدوية تنشيط المبيض التي تُحفّز المبيض مباشرةً، وتُزيد إفراز هرمونَي الغدة النخامية FSH وLH بطريقة غير مباشرة، والغونادوتروبينات مفيدة في حالات قصور المبايض الثانوي، وكذلك الحالات التي تستجيب للأدوية الأُخرى مثل كلوميفين.


تنبيه: يجب استشارة الطبيبة أولًا قبل تناول أيّ دواء لتنشيط المبايض، لمعرفة مدى أمانه، والآثار الجانبية المحتملة، والجرعات الدوائية، وموانع الاستخدام، وذلك لتجنّب أيّ استخدام خاطئ أو مضاعفات غير مرغوبة.

هل يمكن تنشيط المبايض للحمل بتوأم بعد الدورة؟

يزيد تنشيط المبيض احتمالية الحمل بتوأم، لكنّه لا يضمن دائمًا الحمل بأكثر من طفل، فالهدف الأساسي لذلك الإجراء هو استعادة التبويض وزيادة فرص الحمل الطبيعي.

هل يمكن تنشيط المبايض للحمل بتوأم ذكور؟

لا، لا تتدخّل أدوية تنشيط المبايض في تحديد نوع الجنين، فهي قد تزيد احتمالية الحمل بتوأم بغض النظر عن الجنس.

هل تنشيط المبايض آمن؟

يكون تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة آمنًا تحت إشراف طبيبة متخصصة، ومع ذلك، هناك بعض المضاعفات المحتملة، مثل متلازمة فرط تحفيز المبيض (OHSS)، أو الحمل المتعدد غير المرغوب (الحمل بتوائم).

الآثار الجانبية لأدوية تنشيط المبيض

من الطبيعي أن تلاحظي بعض التغيرات خلال فترة تنشيط المبيض، ويرجع ذلك إلى التغيرات الهرمونية التي تسببها أدوية تنشيط المبيض، مثل:

  • الهبات الساخنة.

  • التقلبات المزاجية.

  • التهاب وجفاف المهبل.

  • ألم البطن أو الشعور بالغثيان.

متى يكون تنشيط المبايض ممنوعًا؟

قد يُمنع تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة في الحالات التالية:

  • قصور المبايض مع ارتفاع هرمونَي الغدة النخامية (FSH وLH).

  • أمراض الكبد.

  • وجود أكياس على المبيض أكبر من 5 سم.

  • انسداد أو تضرر قناة فالوب.

  • بطانة الرحم المهاجرة من الدرجة الثالثة أو الرابعة.

  • قصور المبيض الأولي.

  • الاختلالات الجينية مثل متلازمة تيرنر.

هل يمكن تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة بالأعشاب؟

هناك بعض الأعشاب التي قد تفيد في حالات معينة من انعدام التبويض، مثل الزنجبيل المخزني (Zingiber officinalis)، والحسك (Tribulus Terrestris)، إذ يسهم كلاهما في تخفيف أعراض تكيس المبايض وتحسين التبويض.[3]

ولكن لا يُفضل تنشيط المبايض للحمل بعد الدورة بالأعشاب دون استشارة الطبيبة أولًا، لمعرفة مدى أمانها ومناسبتها لحالتك، والآثار الجانبية المحتملة.

احجزي استشارتك مع د. أمل زكريا

تُقدم د. أمل زكريا - استشاري النساء والتوليد والعقم - خدمات طبية متكاملة لعلاج تأخر الإنجاب والعقم عند النساء، مع خيارات علاجيّة فعالة لمختلف حالات تأخر الحمل، بما في ذلك اضطرابات التبويض وتكيس المبايض.

احجزي استشارتك الآن لتقييم حالتك بدقة وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.

المراجع

1- Sharma, M., & Balasundaram, P. (2023, June 8). Ovulation induction techniques. In StatPearls. StatPearls Publishing.

2- Lindheim, S. R., Glenn, T. L., Smith, M. C., & Gagneux, P. (2018). Ovulation induction for the general gynecologist. The Journal of Obstetrics and Gynecology of India, 68(4), 242–252.

3- Lakshmi, J. N., Babu, A. N., Kiran, S. S. M., Nori, L. P., Hassan, N., Ashames, A., Bhandare, R. R., & Shaik, A. B. (2023). Herbs as a source for the treatment of polycystic ovarian syndrome: A systematic review. BioTech, 12(1), Article 4.