تتفاوت مستويات الإستروجين على مدار العُمر، بدءًا من البلوغ وحتى انقطاع الطمث، ويُعد انخفاض هرمون الإستروجين أمرًا طبيعيًّا لدى النساء مع التقدم في السن، خاصةً بعد سن الأربعين، وقد تلاحظين أعراضًا مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي كعلامةٍ على ذلك.

وفي هذا المقال نوضِّح لكِ المستوى الطبيعي للإستروجين، وأسباب نقص هرمون الإستروجين، وكيفية تشخيصه وعلاجه. 

ما هو هرمون الإستروجين؟

الإستروجين (Estrogen) هو الهرمون الأُنثوي المسؤول عن نضج وتنظيم وظائف الجهاز التناسلي، وظهور الخصائص الجنسية الثانوية لدى المرأة، وله دور أساسي في دعم الصحة الجنسية والإنجابية، وهناك ثلاثة أنواع من هرمون الإستروجين:

  • الإستراديول (E2): النوع الأساسي للإستروجين في الجسم خلال سنوات الإنجاب، وهو الأكثر تأثيرًا.

  • الإسترون (E1): ينتجه الجسم بعد انقطاع الطمث، وهو أضعف من الإستراديول.

  • الإستريول (E3): يُفرَز بكميات كبيرة من المشيمة أثناء الحمل، وهو الأقل تأثيرًا بين أنواع الإستروجين.

ما نسبة هرمون الإستروجين الطبيعية؟

يوضح الجدول التالي النسبة الطبيعية للإستراديول (النوع الأساسي): [1]

المرحلة

مستوى الإستراديول (pg/mL)

المرحلة الجريبية (بداية الدورة)

30 - 400

المرحلة الأصفرية (بعد الإباضة)

50 - 150

بعد سن اليأس

2 - 21

ما أعراض انخفاض هرمون الإستروجين؟

أعراض نقص هرمون الإستروجين وطرق علاجه، نصائح لصحة المرأة في السعودية.

يُسبب انخفاض الإستروجين عددًا من الأعراض لدى النساء، والتي يختلف ظهورها من امرأةٍ لأُخرى، وفيما يلي أبرز أعراض نقص هرمون الإستروجين:

  • الهبات الساخنة.

  • التعرق الليلي.

  • انخفاض الرغبة الجنسية.

  • صعوبة التركيز.

  • جفاف الجلد.

  • الصداع قبل أو أثناء الدورة الشهرية.

  • عدم انتظام أو انعدام الدورة.

  • ألم الثدي عند اللمس.

  • التقلبات المزاجية.

  • عُسر الجماع.

  • جفاف المهبل.

  • الاكتئاب.

  • الأرق.

ما أسباب انخفاض هرمون الإستروجين؟

من الطبيعي أن يتناقص مستوى الإستروجين تدريجيًّا مع التقدم في السن، وصولًا إلى سن اليأس، إلّا أنّ انخفاض هرمون الإستروجين قد ينجم عن عددٍ من المشكلات الصحية، مثل:

انقطاع الطمث المبكر

من المتوقع الوصول إلى سن اليأس بين 45-51 عامًا، إلّا أنّ بعض النساء قد يلاحظنَ انقطاع الطمث وبلوغ سن اليأس مبكّرًا، في سن 40-45، وهو ما يُعرف بانقطاع الطمث المبكر.

قصور المبيض الأولي

قد ينخفض نشاط المبيض عن الطبيعي في مرحلة عُمرية مبكّرة، قبل بلوغ سن الأربعين، ما يُسبب انخفاض هرمون الإستروجين، وعددًا من المشكلات الأُخرى كاضطرابات التبويض. [2]

استئصال المبيض

ربما يكون هناك داعٍ طبيٍّ لاستئصال كلا المبيضين، ما يؤدي إلى انقطاع الطمث في الحال، فالمبيض هو المسؤول عن إفراز الإستروجين، واستئصاله يؤدي إلى تراجع واضح في مستوياته.

أمراض المناعة الذاتية

في حالةٍ نادرة؛ قد يُكوِّن جهاز المناعة أجسامًا مضادة لمهاجمة أنسجة المبيض، ما يؤثِّر سلبًا في وظائفه وقدرته على إنتاج هرمون الإستروجين.

مشكلات الغدة النخامية وتحت المهاد

قد يرجع انخفاض هرمون الإستروجين إلى اضطرابٍ في نشاط الغدة النخامية أو منطقة تحت المهاد، إذ يعمل كلاهما سويًّا على تنظيم النشاط الهرموني لعددٍ من الغدد الصماء، منها المبيض، فقد يؤدي القصور في نشاط أيٍّ منهما إلى اختلال وظائف المبيض ونقص الإستروجين.

من النساء الأكثر عرضة لانخفاض هرمون الإستروجين؟

ربما تزيد بعض العوامل احتمالية التعرض لنقص الإستروجين، مثل:

  • اضطرابات الأكل أو اتباع نظام غذائي قاسٍ.

  • الإفراط في ممارسة الرياضة على المدى الطويل.

  • وجود تاريخ عائلي من الاضطرابات الهرمونية.

  • الاضطرابات الجينية مثل متلازمة تيرنر.

  • انخفاض وزن الجسم.

  • التوتر المزمن.

  • تعاطي المخدرات.

  • علاج السرطان.

كما ينخفض هرمون الإستروجين بدرجة مباشرةً بعد الولادة ثُم يعود إلى طبيعته تدريجيًّا، ولمعرفة المزيد عن مرحلة ما بعد الولادة، إليكِ: فترة ما بعد الولادة: دليل التعافي والنفاس

ما أضرار انخفاض هرمون الإستروجين؟

يرتبط نقص الإستروجين بالعديد من الأضرار، من أهمها:

عدم انتظام الدورة الشهرية

يساعد هرمون الإستروجين على تنظيم الدورة الشهرية، إذ ترتفع مستويات هرمون الإستروجين مباشرةً قبل الإباضة، ومرة أخرى في منتصف المرحلة الأصفرية، وهي النصف الثاني من الدورة بعد الإباضة. [3]

وانخفاض هرمون الإستروجين قد يؤدي بالتبعية إلى تأخر الدورة الشهرية أو غيابها.

العقم

نظرًا لدور الإستروجين الواضح في تنظيم الدورة الشهرية وعملية التبويض، فإن نقص هرمون الإستروجين قد يكون سببًا لتأخر الإنجاب.

هشاشة العظام

يساعد هرمون الإستروجين على حماية ودعم العظام، لذا يرتبط انخفاضه لدى النساء بهشاشة العظام وزيادة احتمال تعرضها للكسور.

جفاف المهبل

يُسبب انخفاض هرمون الإستروجين جفاف المهبل ويؤثر في أنسجته، ما يؤدي إلى الألم عند الجماع ويزيد خطر الإصابة بالعدوى والتهابات المسالك البولية (UTIs).

تغيرات المزاج

قد يؤدي نقص الإستروجين إلى تقلبات مزاجية، أو حزن، أو قلق، أو إحباط، بالإضافة إلى اضطرابات في النوم، مما يؤدي إلى الشعور بالتعب الذي بدوره قد يزيد تقلبات المزاج سوءًا. 

كما يرتبط انخفاض هرمون الإستروجين أيضًا بتشوش الذهن (Brain Fog) والمشكلات الإدراكية. [4]

كيف يُشخَّص انخفاض هرمون الإستروجين؟

نقص الإستروجين: أسبابه، أعراضه، وطرق علاجه للنساء في السعودية

تُحدد الطبيبة الفحوصات التشخيصية المناسبة لكل حالة حسب طبيعة الأعراض والتاريخ الصحي، ومِمّا قد يفيد في تشخيص نقص الإستروجين ومعرفة أسبابه:

  • الاستفسار عن طبيعة الدورة الشهرية.

  • مراجعة التاريخ الطبي وإجراء الفحص البدني.

  • اختبار الدم لمعرفة مستوى الإستروجين.

  • مراجعة التاريخ العائلي عند الاشتباه في أسباب وراثية.

  • إجراء فحوصات إضافية للكشف عن أسباب نقص الإستروجين.

ما علاج انخفاض هرمون الإستروجين؟

بناءً على نتائج الفحوصات، يتضح ما إذا كان نقص الإستروجين وراء تلك الأعراض أم لا، وفي حال التأكد من انخفاض مستواه والتوصّل إلى سبب ذلك؛ يُمكن وضع خطة علاجيّة لزيادة مستوى الإستروجين، وقد يتضمن العلاج ما يلي:

العلاج بالهرمونات البديلة (HRT)

يُعد الخيار الأول لتعويض انخفاض هرمون الإستروجين، خاصةً خلال مرحلة انقطاع الطمث وما بعدها، ويتمثّل العلاج في تناول أشكال مُصنّعة لهرمون الإستروجين والبروجيسترون، ما يُخفف الأعراض المصاحبة لانقطاع الطمث، وتُستخدم تلك الأدوية تحت إشراف طبي. [5]

العلاج بالإستروجين

قد تصِف لكِ الطبيبة دهانًا موضعيًّا بالإستروجين لعلاج جفاف المهبل المرتبط بنقص الإستروجين. [3]

تحسين نمط الحياة

لا يقتصر الطب الشمولي للمرأة على مجرّد تخفيف الأعراض فحسب؛ بل يبحث عن الأسباب الخفيّة وراء كل عرَض، ويساعدكِ على تحسين جودة الحياة، ومِمّا قد يسهم في تحسين مستوى الإستروجين وتعزيز صحة الجسم: [5][6]

  • تخفيف التوتر.

  • اتباع نظام غذائي صحي.

  • منح الجسم كفايته من النوم.

  • ممارسة التمارين الرياضية باعتدال.

  • تناول الأطعمة الغنية بالإستروجينات النباتية مثل فول الصويا.

متى يجب زيارة الطبيبة؟

إذا لاحظتِ أعراض نقص الإستروجين، مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي وجفاف المهبل، لا تنتظرين وتتحملين الأعراض؛ احجزي موعدك مع طبيبة النساء والتوليد عشان تطمنين على صحتك وتعرفين السبب، وتسوين الفحوصات المناسبة لحالتك.

في مدار حواء، نساعدك تفهمين التغيرات اللي يمر فيها جسمك، ونضع لكِ خطة رعاية متكاملة تناسب احتياجاتك وتدعم صحتك الهرمونية والجسدية والنفسية.

احجزي موعدك الحين عشان تعرفين سبب الأعراض والخطة المناسبة لكِ.

المراجع

1-Cleveland Clinic. (14 Apr, 2026). Estrogen.

2-Sopiarz, N., & Sparzak, P. B. (2023). Primary ovarian insufficiency. In StatPearls. StatPearls Publishing.

3-Villines, Z. (20 Aug, 2026). What happens when estrogen levels are low? Medical News Today.

4-Vinney, C. (7 Apr, 2026). Estrogen’s impact on women’s mental health, according to a doctor. Verywell Mind.

5-Cleveland Clinic. (17 Apr, 2026). Low estrogen

6-Bolgova, O., Shypilova, I., & Mavrych, V. (2025). Natural strategies to optimize estrogen levels in aging women: Mini review. Frontiers in Aging, 6, Article 1706117.