تساعد عملية البواسير في تحسين جودة الحياة بالتخلص من الأعراض المزعجة للبواسير، خاصةً إذا كانت البواسير متدلية أو غير مستجيبة لطرق العلاج الأخرى، لكن مرحلة التعافي بعدها تحتاج إلى بعض الصبر لتخفيف الآثار الجانبية المحتملة مثل الألم.

ولكن هل عملية البواسير خطيرة أو تؤدي إلى مضاعفات صعبة؟ وكيف يمكن إجراء عملية البواسير بأمان؟ هذا ما تتعرف عليه في هذا المقال.

متى تحتاج إلى عملية البواسير؟

لا يحتاج جميع مرضى البواسير إلى تدخل جراحي، إذ تكفي الإرشادات الطبية والعلاجات محدودة التدخل في تخفيف معظم الحالات، ولكن قد ينصح الطبيب بإجراء عملية البواسير في حالات محددة، مثل:

البواسير المتدلية

يسبب تدلي البواسير من فتحة الشرج مزيدًا من التهيج والحكة، وقد يجعل البواسير أكثر عرضة للنزيف أو الإصابة، وإذا لم يمكن إعادة البواسير المتدلية إلى الداخل، فقد ينصح الطبيب بإجراء عملية البواسير لإزالتها.

البواسير المتجلطة

يحدث هذا عندما تصبح البواسير منتفخة جدًا لدرجة تجلط الدم الموجود بداخلها، مما يؤدي إلى قطع الإمداد الدموي لها، وعادةً ما يكون لون البواسير المتجلطة أرجواني أو أزرق، وقد تسبب ألمًا شديدًا.

وفي بعض الأحيان يمكن أن تتمزق تلك البواسير، ما يسبب نزيفًا شديدًا، وقد تتعافى تلك الحالة تلقائيًا أو تحتاج إلى تدخل جراحي.

البواسير المختنقة

يحدث ذلك في الدرجة الرابعة من البواسير، والتي تدلت خارج فتحة الشرج، مع عدم إمكانية إعادتها إلى الداخل، فقد تتعرض إلى الاختناق وانقطاع الدورة الدموية عنها، مما قد يؤدي إلى موت الأنسجة (الغرغرينا)، ما يستدعي التدخل الجراحي لعلاجها.

البواسير المتكررة 

إذا كانت البواسير تتحسن مع العلاجات محدودة التدخل ثم تعود مجددًا، فقد ينصحك الطبيب بإجراء عملية البواسير، والتي تصل نسبة نجاحها إلى 95%. [1]

هل عملية البواسير خطيرة؟

جراحة البواسير نفسها ليست إجراءً صعبًا ولا شديد الخطورة، ولكن نظرًا لحساسية موضع الجراحة؛ قد تكون الآثار الجانبية مزعجة قليلًا خلال فترة التعافي، والتي قد تصل إلى 6 أسابيع، إلا أن جودة الحياة تتحسن بعد ذلك بصورة كبيرة نتيجة التخلص من البواسير. [1]

مضاعفات ومخاطر عملية البواسير

دليل الشامل عن مضاعفات عملية البواسير

من الطبيعي أن يكون لأي إجراء جراحي بعض الآثار الجانبية أو المضاعفات المحتملة، والتي يحرص الطبيب الخبير على اتخاذ الإجراءات اللازمة وتقديم الإرشادات المساعدة للحد منها، ومما يُتوقع حدوثه بعد العملية:

الألم

يُعد أكثر الأعراض شيوعًا بعد عملية البواسير، فقد يشعر المريض بآلام مستمرة وربما شديدة في موضع الجراحة، خاصةً عند الحركة، وقد يكون الألم مصحوبًا بالحكة، وثقل أو ضغط على الشرج ومنطقة الحوض عمومًا، وربما تزداد حدة الألم في المستقيم والحوض عند الجلوس.

كما يكون الإخراج مؤلمًا في البداية، خصوصًا إذ كان البراز صلبًا، وقد يؤدي احتباس الغازات إلى ضغط وألم في المستقيم. [2]

النزيف

قد تلاحظ خروج بعض الإفرازات الدموية بصورة متكررة خلال الأسابيع الأولى بعد العملية، وهو من الآثار الجانبية الطبيعية، إلا أن بعض النزيف قد يرتبط بالإخراج، خاصةً عندما يكون البراز صلبًا، وينبغي مراجعة الطبيب إذا كان النزيف شديدًا.
وقد أشارت دراسة منشورة في دورية Health Science Reports عام 2025 إلى أن النزيف المتكرر أو المتقطع بعد عملية البواسير قد يزيد احتمالية الإصابة بفقر الدم، خاصةً في ظل محدودية النظام الغذائي ونقص إمداد الجسم بالحديد بعد العملية. [2]

العدوى

كحال أي إجراء جراحي، هناك احتمالية لإصابة الجرح بالعدوى، ولذا ينصح الأطباء بتناول المضادات الحيوية لتقليل فرص العدوى، وقد تتفاقم العدوى ليتكون خراج أو ناسور، ما يستدعي رعاية طبية خاصة.

الإمساك

قد يكون الإخراج صعبًا في الأسابيع الأولى بعد عملية البواسير، ويرجع ذلك إلى الألم الناتج عن الضغط على موضع الجرح، ويُلاحظ أكثر إذا كان البراز صلبًا، وقد تستغرق عملية الإخراج وقتًا أطول بسبب ذلك.

وقد ينجم الإمساك بعد جراحة البواسير عن فقدان الشهية أو نقص الألياف في النظام الغذائي بعد العملية، ما يؤثر سلبًا في عملية الإخراج.

احتباس البول

من المضاعفات واردة الحدوث بعد عملية البواسير خاصةً مع التخدير النخاعي (النصفي)، فقد يشعر المريض برغبة في التبول مع عدم القدرة على إفراغ المثانة. [2][3]

تدلي المستقيم

قد يتدلى المستقيم للخارج بسبب الضغط المصاحب لعملية الإخراج، وقد تستغرق تلك الحالة بعض الوقت للعلاج.

الشرخ الشرجي

يشير الشق الشرجي إلى تمزق داخلي في بطانة أنسجة فتحة الشرج، وقد يسبب ألمًا أو نزيفًا خلال الإخراج، ويحدث غالبًا بسبب الضغط الناتج عن الإمساك.

ضيق القناة الشرجية

يُعد الضيق المؤقت من الآثار الجانبية الشائعة، ويتحسن تدريجيًّا مع استعادة العضلات لنشاطها الطبيعي، ولكن قد يؤدي تكون بعض الأنسجة الندبية خلال التئام الأنسجة إلى حدوث ضيق مزمن. [4]

ما الذي يتحكم في خطورة عملية البواسير؟

هل عملية البواسير خطيرة؟ تعرف على المضاعفات وكيف تجريها بأمان في A.S CLINICS الجيزة.

ليس بالضرورة أن تتعرض لجميع المخاطر أو المضاعفات المذكورة، فهناك العديد من العوامل التي تتحكم في ذلك، مثل:

نوع العملية

بناءً على طريقة إجراء عملية البواسير، قد تختلف الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة بعدها، فمثلًا؛ تحظى عملية البواسير بالليزر بفاعلية أكبر في تقليل الألم والآثار الجانبية بعد العملية، وتساعد على التعافي السريع مقارنةً بالعمليات الأخرى.

درجة البواسير

يؤثر حجم البواسير ودرجتها في اختيار عملية البواسير المناسبة، وبالتبعية قد تختلف بعض الآثار الجانبية في شدتها بعد العملية حسب حالة البواسير.

الحالة الصحية للمريض

قد ترتبط بعض المشكلات الصحية بزيادة احتمالية حدوث مضاعفات بعد العملية، لذا ينبغي إخبار الطبيب بأي مشكلة صحية تعانيها قبل إجراء عملية البواسير.

خبرة الجراح

يتمكن جراح البواسير الخبير من استئصال البواسير بأقل قدر من الأضرار، مع الحفاظ على الأنسجة المحيطة، مما يحسن التعافي بعد العملية، ويسرع التئام الأنسجة، وبالتبعية تقل مدة الآثار الجانبية المزعجة مثل الألم وصعوبات الإخراج. 

الالتزام بتعليمات ما بعد العملية

لا شك أن التزام تعليمات الطبيب بعد عملية البواسير يؤثر بشدة في جودة التعافي، ويساعدك في تخفيف الآثار الجانبية، وكذلك تجنب المضاعفات المحتملة.

كيف تقلل من مخاطر عملية البواسير؟

تساعدك النصائح التالية في إجراء عملية البواسير بدرجة عالية من الأمان:

  • اختيار جراح متخصص في عمليات الشرج بأحدث التقنيات.

  • تناول المضادات الحيوية ومسكنات الألم التي قد يصفها لك الطبيب.

  • التزام تعليمات الطبيب خلال الاستعداد للعملية، وخلال مرحلة التعافي أيضًا.

  • اتباع النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب خلال مرحلة التعافي، مع إدراج الأطعمة الغنية بالألياف تدريجيًا.

متى يجب مراجعة الطبيب بعد عملية البواسير؟

تواصل مع الطبيب إذا لاحظت أحد الأعراض التالية بعد العملية:

  • ارتفاع درجة الحرارة.

  • احمرار زائد حول موضع الجرح أو وجود خُرّاج.

  • الغثيان أو القيء أو انتفاخ البطن.

  • زيادة حدّة الألم أو عدم استجابته للمسكنات.

  • النزيف الحاد أو المستمر.

  • عدم القدرة على التبول أو التبرز.

  • تورم الساق.

  • ضيق مفاجئ في التنفس.

احجز استشارتك في AS Clinics

تتخصّص مراكز د. أحمد سامي - استشاري جراحات الليزر - في الجراحة العامة والمناظير وجراحات الشرج بالليزر، وقد أجرى د. أحمد سامي أكثر من 20 ألف جراحة ناجحة باستخدام أحدث تقنيات الليزر لضمان خدمة علاجية عالية الجودة، تهدف إلى الحد من الآثار الجانبية وتحقيق التعافي السريع بعد عملية البواسير.

تواصل معنا الآن لحجز استشارتك في أحد مراكزنا، واحصل على تقييم طبي دقيق لحالتك وخطة علاجيّة مخصصة لك للتخلص من البواسير بأمان.

المراجع

1-Cleveland Clinic. (11 Oct, 2023). Hemorrhoidectomy.

2-Ebrahimi Tavani, M., Partovi, Y., Poursaki, T., & Gharibi, F. (2025). The complications of hemorrhoidectomy from patients' perspective: A qualitative study. Health Science Reports, 8(5), e70724.

3-Cristea, C., & Lewis, C. R. (2024). Hemorrhoidectomy. In StatPearls. StatPearls Publishing.

4-Vinmec. (28 Dec, 2024). Possible complications after hemorrhoid surgery.