هل تشعر بوخز مزعج في يديك أو قدميك دون سبب واضح؟ هل تستيقظ ليلًا على إحساس بالحرقة أو التنميل وكأن آلاف الإبر تُغرز في جلدك؟ هل سمع منك الطبيب التهاب أعصاب طرفية ولم تفهم ماذا يعني، ولا كيف تتعامل معه؟

أنت لست وحدك. التهاب الأعصاب الطرفية من أكثر المشكلات العصبية شيوعًا، وكثير من المرضى يعانون منه لسنوات دون أن يحصلوا على إجابات واضحة أو خطة علاجية حقيقية.

في هذا المقال، سنشرح لك كل شيء بلغة بسيطة وواضحة: ما هو التهاب الأعصاب الطرفية، ما أسبابه، ما أعراضه، وكيف يمكن علاجه اليوم بدون جراحة على يد متخصص.



ما هي الأعصاب الطرفية؟

الجهاز العصبي في جسمك ينقسم إلى قسمين رئيسيين:

1- الجهاز العصبي المركزي: المخ والحبل الشوكي

2- الجهاز العصبي الطرفي: شبكة الأعصاب اللي تمتد من الحبل الشوكي لكل أجزاء الجسم — الذراعين والساقين واليدين والقدمين والأعضاء الداخلية

الأعصاب الطرفية هي بمثابة أسلاك الكهرباء اللي بتنقل الإشارات بين المخ وسائر الجسم. عندما تحرق إصبعك مثلًا، العصب الطرفي هو اللي ينقل الإحساس بالألم للمخ. وعندما المخ يقرر يسحب إيدك، العصب الطرفي هو اللي ينقل الأمر للعضلة.



ما هو التهاب الأعصاب الطرفية؟

التهاب الأعصاب الطرفية (بالإنجليزية: Peripheral Neuropathy) هو حالة تتضرر فيها الأعصاب الطرفية أو تلتهب، مما يؤدي إلى اضطراب في نقل الإشارات العصبية.

قد يصيب عصبًا واحدًا (Mononeuropathy) أو مجموعة أعصاب (Polyneuropathy)، وقد يكون حادًا أو مزمنًا.

الأعصاب الطرفية على ثلاثة أنواع:

1- الأعصاب الحسية: مسؤولة عن الإحساس بالألم والحرارة والضغط، والملمس

2- الأعصاب الحركية: مسؤولة عن التحكم في العضلات والحركة

3- الأعصاب اللاإرادية: تتحكم في وظائف تلقائية مثل ضربات القلب وضغط الدم، والهضم

الالتهاب قد يؤثر على نوع واحد أو الثلاثة معًا، وهذا يحدد نوع الأعراض التي يشعر بها المريض.

على ذكر مرض التهاب الأعصاب الطرفية صرحت به وزارة الصحة السعودية بمرض متلازمة غيلان باريه هو اضطراب شديد ونادر يتم فيه مهاجمة الأعصاب الطرفية من خلال الجهاز المناعي، والذي ينتج عنه تلف الأعصاب الطرفية، والتي تصيب جميع الأعماء، وقد تؤدي في نهاية المطالف إلى شلل تام في الجسم كله. [1]



أسباب التهاب الأعصاب الطرفية

فهم السبب هو الخطوة الأولى نحو العلاج الصحيح. من أكثر الأسباب شيوعًا:

1- مرض السكري

السبب الأول والأشهر على مستوى العالم. ارتفاع السكر في الدم لفترات طويلة يتلف جدار الأوعية الدموية المغذية للأعصاب، فيؤدي إلى ما يُعرف باعتلال الأعصاب السكري ويصيب خاصةً أعصاب القدمين واليدين.

2- نقص الفيتامينات

نقص فيتامين B12 وفيتامين B1 وفيتامين E يؤثر تأثيرًا مباشرًا على صحة الأعصاب ويمكن أن يسبب التهابها. كثير من المرضى يتحسنون بشكل ملحوظ بعد تعويض هذه الفيتامينات.

3- الضغط الميكانيكي على العصب

ضغط الفقرات على الجذور العصبية سواء من انزلاق الغضروف أو ضيق القناة الشوكية يؤدي إلى التهاب في الأعصاب الطرفية الخارجة منها. هذه الحالة تُعالج بشكل مباشر عند متخصصي الفقرات والأعصاب.

4- الأمراض المناعية الذاتية

أمراض مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي قد تُهاجم فيها مناعة الجسم أعصابه الخاصة.

5- التسمم والأدوية

بعض أدوية الكيماوي، الكحول المزمن، ومعادن ثقيلة كالرصاص والزرنيخ يمكن أن تسبب تلف الأعصاب الطرفية.

6- العدوى الفيروسية والبكتيرية

التهاب الكبد C، فيروس HIV، وبكتيريا مرض لايم يمكن أن تصيب الأعصاب الطرفية.

7- الصدمات والإصابات

أي صدمة جسدية حادث سيارة أو كسر أو جرح قد تؤدي إلى تلف مباشر في الأعصاب.

8- أسباب مجهولة (Idiopathic)

في ما يقارب 30% من الحالات، لا يُوجد سبب واضح رغم كل الفحوصات. يُطلق عليها الاعتلال العصبي مجهول السبب.

هذا وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن الاعتلالات العصبية تسبب معاناة كبيرة للمصابين وأسرهم، وتؤثر سلبًا في المجتمعات والاقتصادات.أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن الاعتلالات العصبية تسبب معاناة كبيرة للمصابين وأسرهم، وتؤثر سلبًا في المجتمعات والاقتصادات [2]



تأثير الوضعيات الخاطئة والجلوس الطويل على الأعصاب

الكثيرون لا يدركون أن نمط حياتنا المكتبي أو استخدام الهاتف لساعات طويلة هو مسبب خفي لالتهاب الأعصاب.

1- متلازمة النفق الرسغي: كيف يؤدي وضع المعصم الخاطئ أثناء الكتابة على الكيبورد إلى ضغط العصب الأوسط وتنميل اليد.

2- ضغط العصب الزندي: لماذا يؤدي الاتكاء على الكوع لفترات طويلة إلى شعور بالكهرباء في الأصابع.

3- نصيحة ذهبية: كيفية ضبط بيئة العمل (Ergonomics) لتقليل الضغط الميكانيكي على الأعصاب الطرفية، واستخدام وسائد طبية لدعم اليدين والقدمين أثناء الجلوس أو النوم.



ما هي أعراض التهاب الأعصاب الطرفية؟

الأعراض تتفاوت بحسب نوع الأعصاب المتأثرة وشدة الالتهاب، لكن الأكثر شيوعًا هي:

أولًا: أعراض الأعصاب الحسية:

1- وخز وتنميل: إحساس مستمر أو متقطع كأن إبر صغيرة تُغرز في اليدين أو القدمين

2- حرقة أو ألم حارق: خاصةً في الليل، يزداد مع الراحة.

3- فرط الحساسية: حتى ملامسة بسيطة للجلد قد تكون مؤلمة.

4- ألم مزمن: يمتد من القدم للساق، أو من اليد للذراع.

5- فقدان الإحساس: إحساس بالخدر.

6- صعوبة تحديد موضع القدم: شعور بعدم الثبات عند المشي.

ثانيًا: أعراض الأعصاب الحركية:

1- ضعف في العضلات: صعوبة في رفع الأشياء أو المشي.

2- تشنجات وتقلصات عضلية.

3- ضمور العضلات في الحالات المتقدمة.

ثالثًا: أعراض الأعصاب اللاإرادية:

1- تغير في ضغط الدم عند الوقوف (إغماء أو دوار).

2- اضطرابات في الهضم والإمساك أو الإسهال.

3- التعرق المفرط أو انعدامه.

4- اضطرابات في المثانة.



كيفية علاج التهاب الأعصاب الطرفية في القدم واليد؟

هذا هو السؤال الذي يبحث عنه الجميع. والإجابة الواضحة: العلاج يعتمد على السبب، وعلى تشخيص دقيق.لكن الخبر الجيد هو أن التطور الطبي وصل اليوم إلى مستوى يمكّنك من علاج التهاب الأعصاب الطرفية بدون جراحة في الغالبية العظمى من الحالات، وذلك من خلال:


أولًا: معالجة السبب الجذري

قبل أي خطوة، يجب معالجة السبب:

1- ضبط السكر في حالات السكري.

2- تعويض نقص الفيتامينات.

3- علاج المرض المناعي المُسبّب.

4- تغيير الدواء الكيماوي إذا كان هو السبب.


ثانيًا: الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب الأعصاب الطرفية

1- أدوية الأعصاب:

. الجابابنتين (Gabapentin) والبريجابالين (Pregabalin - Lyrica): تُقلل من فرط نشاط الأعصاب المُسبّب للألم والوخز. من أكثر الأدوية استخدامًا في هذا المجال.

. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (مثل أميتريبتيلين): فعّالة في تخفيف الألم العصبي حتى في غياب الاكتئاب.

. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنوربينفرين (مثل دولوكسيتين): خيار آخر مُعتمد لعلاج الألم العصبي.


2- الفيتامينات:

. فيتامين B12 (ميثيل كوبالامين): يُعتبر من أهم الفيتامينات في دعم صحة الأعصاب وإصلاح الغمد الميليني المحيط بها. كثيرًا ما يُشار إليه على أنه الفيتامين الذي يعالج التهاب الأعصاب، وهو فعلًا ركيزة أساسية في بروتوكولات العلاج.

. فيتامين B1 (ثيامين): ضروري لوظيفة الأعصاب الحركية.

. فيتامين B6 وفيتامين E: يدعمان صحة الجهاز العصبي.

تنبيه طبي مهم: لا تأخذ أي دواء دون وصفة طبية متخصصة. ما يصلح لمريض قد لا يصلح لآخر، والجرعة وتوقيت العلاج يحددهما الطبيب وحده.


ثالثًا: الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل

1- العلاج الطبيعي (الفيزيوثيرابيا): يُساعد في تقوية العضلات المتأثرة وتحسين التوازن.

2- التحفيز العصبي الكهربائي (TENS): يُخفف الألم عن طريق إرسال نبضات كهربائية خفيفة تُعطّل إشارات الألم.

3- الليزر الطبي: يُحسّن الدورة الدموية الدقيقة حول الأعصاب ويُقلل الالتهاب.



العلاج التدخلي بدون جراحة: الخيار المتقدم

هنا يظهر الفارق الحقيقي بين طبيب عادي ومتخصص من المستوى العالمي.

الأستاذ الدكتور محمد يسري، استشاري ورئيس وحدة علاج الألم المزمن بكلية طب قصر العيني - جامعة القاهرة، رائد علاج الفقرات والمفاصل والأعصاب بدون جراحة في الشرق الأوسط بخبرة تمتد لأكثر من 26 عامًا، يُقدم منظومة علاجية متكاملة للتهاب الأعصاب الطرفية عبر تقنيات غير جراحية من بينها:


1- التردد الحراري (Radiofrequency Ablation - RFA)

تقنية طبية متقدمة تعتمد على استخدام تيار كهربائي بتردد عالٍ لتعطيل الأعصاب المُسبّبة للألم المزمن أو لتقليص الأنسجة الملتهبة الضاغطة عليها. أ.د. محمد يسري هو أول من استخدم هذه التقنية في مصر والعالم العربي.

2- تسليك القناة العصبية بالقسطرة الذكية

تقنية لا تُشبه أي إجراء جراحي. يُدخل الطبيب قسطرة دقيقة مرنة عبر فتحة الحوض دون شق، لتصل مباشرة إلى موقع الضغط على العصب، تُزيل الالتصاقات وتُوصّل الدواء مباشرة للعصب الملتهب. أ.د. محمد يسري هو أول من طبّق هذه التقنية في المنطقة العربية.

3- التجميد الطبي (Cryotherapy للأعصاب)

استخدام درجات الحرارة المنخفضة الموجّهة بدقة لوقف إشارات الألم الصادرة من الأعصاب المتضررة. ريادة هذا التطبيق في مصر تعود لأ.د. محمد يسري.

4- حقن الكولاجين الطبي التجديدي

بروتوكول علاجي تجديدي يستخدم الكولاجين لإصلاح الأنسجة المحيطة بالأعصاب والمفاصل وتغذيتها. أيضًا ريادته في مصر والعالم العربي تعود للأستاذ الدكتور.



لماذا بدون جراحة؟

الجراحة ليست الخيار الأمثل دائمًا بل أحيانًا هي الخيار الأخير الذي يجب تأجيله أو تجنبه تمامًا. مضاعفات الجراحة غير الضرورية قد تكون أشد خطرًا من المرض نفسه: التخدير العام والعدوى وتكوّن ندبات، وتلف إضافي في الأعصاب.



التشخيص الدقيق: خارطة الطريق نحو العلاج

التشخيص في عيادة الألم ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو محقق يبحث عن الجاني الحقيقي وراء تلف الأعصاب.

1- تخطيط كهربية العضل (EMG): 

يقيس هذا الفحص النشاط الكهربائي للعضلات. يقوم الطبيب بإدخال إبر دقيقة جداً (تشبه شعرة الرأس) في العضلات المصابة؛ قد تشعر بوخز بسيط، لكنه إجراء آمن. يهدف الفحص لاكتشاف ما إذا كان التلف ناتجاً عن مشكلة في العصب نفسه أو في العضلة، وهو ضروري لتقييم مدى تضرر الإشارات الحركية.

2- دراسة توصيل الأعصاب (NCS): 

يختلف عن الـ EMG بأنه يقيس سرعة وقوة الإشارات الكهربائية التي تنتقل عبر الأعصاب. يتم وضع لاصقات جلدية ترسل نبضات كهربائية خفيفة؛ إذا كانت الإشارة بطيئة، فهذا يعني وجود تلف في الغمد العازل للعصب (الميلين).

3- تحاليل الدم التخصصية: 

نطلب السكر التراكمي (HbA1c) لأن السكر غير المنضبط هو العدو الأول للأعصاب. وظائف الكلى ضرورية لأن تراكم السموم (اليوريا) نتيجة ضعف الكلى يؤدي لالتهاب الأعصاب اليوريمي. أما تحاليل الالتهابات المناعية، فتكشف إذا كان جهازك المناعي يهاجم أعصابك كخطأ تقني.

4- خزعة العصب (Nerve Biopsy): 

نلجأ لها كخيار أخير ونادر جداً، فقط عندما تكون جميع الفحوصات الأخرى غير حاسمة، لنفحص عينة مجهرية من العصب ونحدد بدقة نوع التلف والسبب الكامن وراءه.

وللتعرف على أسباب الإصابات الرياضية وطرق التعامل السليم معها، يمكنك قراءة مقالنا عن علاج قطع الغضروف الهلالي.



ما العلاقة بين التهاب الأعصاب والجهاز الهضمي؟

هناك رابط وثيق يغفل عنه الكثيرون، يُسمى محور الأمعاء-الأعصاب، ويتضح هذا الرابط من خلال:

1- سوء الامتصاص: أحياناً يكون المريض يتناول فيتامينات، لكن جسمه لا يمتصها بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي (مثل القولون العصبي أو حساسية الجلوتين)، مما يؤدي لنقص B12 المزمن المسبب لالتهاب الأعصاب.

2- الأعصاب اللاإرادية: كيف يؤدي التهاب الأعصاب إلى اضطراب حركة الأمعاء (الإمساك المزمن أو الإسهال المتكرر)، وكيف يمكن للتحكم في التهاب الأعصاب أن يحسن وظائف الهضم.



تجربتي مع التهاب الأعصاب الطرفية: ماذا تتوقع؟

كثير من المرضى يصلون إلى عيادة أ.د. محمد يسري وقد مرّوا بتجارب مؤلمة جرّبوا أدوية لم تنفع، أو خضعوا لعمليات لم تحسّن حالتهم. هنا نلخص ما يمر به المريض عادةً:

المرحلة الأولى - التشخيص الدقيق:

لا علاج صحيح بدون تشخيص دقيق. يُجري الطبيب المتخصص فحوصات تشمل: تحليل الأعصاب الكهربائي (EMG/NCS)، فحوصات الدم الشاملة، وأحيانًا أشعة الرنين المغناطيسي.

المرحلة الثانية - بروتوكول العلاج:

يُصمَّم البروتوكول بشكل فردي بحسب السبب والشدة والحالة الصحية العامة. قد يشمل دواءً، وعلاجًا طبيعيًا، وإجراءات تدخلية غير جراحية.

المرحلة الثالثة - المتابعة والتقييم:

التهاب الأعصاب لا يُشفى في أسبوع. لكن مع البروتوكول الصحيح، يبدأ المرضى في ملاحظة تحسن في الوخز والحرقة والقدرة على المشي والنوم.

إذا كنت تعاني من آلام تمتد للقدمين نتيجة الضغط على الجذور العصبية، فقد يهمك الاطلاع على مقالنا الشامل حول الفقرات القطنية.



ما الذي يساعد في البيت؟

1- الحفاظ على سكر الدم مستقرًا (في حالات السكري).

2- تناول أطعمة غنية بفيتامين B12 (لحوم، بيض، منتجات ألبان).

3- تجنب الكحول تمامًا.

4- رياضة خفيفة منتظمة (مشي يومي).

5- حماية القدمين من الإصابات (الأحذية المناسبة، فحص القدمين يوميًا).

6- النوم بوضعية مريحة وتجنب الضغط على الأطراف.



قائمة الممنوعات والمسموحات (جدول غذائي)

يمكنك إضافة جدول يسهل على القارئ حفظه:

1- مسموحات تعزز الأعصاب: الأسماك الدهنية والمكسرات النيئة والبقوليات والبيض والخضروات الورقية الداكنة.

2- ممنوعات تزيد الالتهاب: السكريات المصنعة والدهون المتحولة والأطعمة فائقة المعالجة والتدخين الذي يقلل تدفق الدم للأعصاب.

3- أهمية شرب الماء: كيف أن الجفاف يؤثر على التوصيل العصبي.



نمط الحياة والوقاية: درعك في مواجهة الألم

التعافي الحقيقي يبدأ من منزلك باتباع استراتيجيات تحمي أعصابك من المزيد من التلف، وهي:

1- التغذية العلاجية: 

الأعصاب تحتاج وقوداً خاصاً. أوميجا 3 (الموجود في الأسماك الدهنية) يعمل كمهدئ طبيعي للالتهاب. حمض ألفا ليبويك (Alpha-Lipoic Acid) يعتبر بطلاً خارقاً، فهو مضاد أكسدة قوي يساعد في تحسين التوصيل العصبي وتقليل تنميل السكري. لا تغفل عن الخضروات الورقية الغنية بحمض الفوليك.

2- قواعد حماية القدمين:

 لمرضى السكري، القدم هي الجزء الأكثر عرضة للخطر. يجب اختيار حذاء طبي واسع من الأمام، نعل ممتص للصدمات، ومصنوع من الجلد الطبيعي. 

3- قاعدة الـ 5 دقائق يومياً: استخدم مرآة طويلة لفحص باطن القدم يومياً، ابحث عن أي احمرار أو جرح صغير، وافحص ما بين الأصابع جيداً؛ لأنك قد لا تشعر بالجرح بسبب ضعف الإحساس.

4- تمارين التوازن والتأهيل:

 ضعف الأعصاب قد يسبب اختلال التوازن. تمرين بسيط: قف بجانب طاولة ثابتة، ارفع إحدى قدميك ببطء وحاول الثبات لمدة 10-20 ثانية. 

كما يمكنك استكشاف الأسباب التشخيصية المختلفة وطرق تخفيف حدة التعب عبر مقالنا المفصل حول آلام الركبة.



التحديات النفسية: الألم ليس في رأسك، بل في حياتك

الألم المزمن لا يضرب الأعصاب فقط، بل يضرب جودة الحياة. الشعور بالوخز المستمر ليلاً يمنع النوم العميق، مما يؤدي للقلق والاكتئاب. هذا الألم غير المرئي يجعلك تشعر بالوحدة لأن الآخرين لا يرون جرحاً ينزف، فلا يدركون حجم معاناتك. 

نصيحة: لا تتردد في طلب الدعم النفسي؛ فالتوتر يرفع هرمونات الضغط التي تزيد من حدة الشعور بالألم. الدعم النفسي ليس رفاهية، بل جزء أساسي من خطة العلاج، يساعدك في إعادة بناء علاقتك بجسدك وتجاوز إحباطات المرض.



تصحيح المفاهيم الشائعة عن التهاب الأعصاب 


هل حقن الأعصاب تسبب الإدمان؟ 

لا! الحقن التداخلية (مثل التردد الحراري) هي إجراءات ميكانيكية متطورة تستهدف العصب نفسه بذكاء لتعطيل إشارات الألم، وهي لا تحتوي على أي مواد كيميائية مسببة للإدمان. إنها بديل آمن يغني المريض عن الاعتماد الطويل على المسكنات القوية.


هل العلاج بالأعشاب يعالج التهاب الأعصاب؟ 

للأسف، الأعشاب قد تسكن الألم مؤقتاً أو تمنح شعوراً وهمياً بالراحة، لكنها لا تعالج "تلف العصب" أو ترمم الأنسجة المتضررة. الاعتماد عليها قد يجعلك تتجاهل تدهور الحالة وتأخير التشخيص الطبي الصحيح حتى تصبح الأعصاب في حالة يصعب معها الترميم. الطب المبني على الدليل هو طريقك الوحيد للشفاء الحقيقي.


هل هو مرض خاص بكبار السن فقط؟ 

هذا وهم خطير. التهاب الأعصاب يصيب الشباب أيضاً وبشكل متزايد نتيجة لنمط الحياة الحديث، مثل السكري غير المنضبط في سن مبكرة، نقص الفيتامينات الحاد، أو الإصابات الرياضية والحوادث. التشخيص لا يعرف عمراً، وكلما بدأ العلاج مبكراً، كانت النتائج أفضل بكثير.


الفحوصات المنزلية البسيطة (الاختبارات الذاتية)


اختبر نفسك، وتساءل هل تعاني من بدايات التهاب الأعصاب؟، وتتمثل هذه الاختبارات فيما يلي:

1- اختبار اللمس: استخدام خيط قطني صغير للمس أجزاء مختلفة من القدم؛ هل تشعر به بنفس الدرجة في كل المناطق؟

2- اختبار التوازن: الوقوف على قدم واحدة مع غلق العينين (بوجود شخص بجانبك للأمان)؛ صعوبة التوازن قد تشير لمشاكل في الأعصاب الحسية.

3- ملاحظة التغيرات الجلدية: جفاف الجلد المفاجئ أو فقدان شعر الساقين (في حالات السكري) كعلامة مبكرة لضعف الإمداد العصبي.



متى تزور الطبيب؟

لا تنتظر حتى تسوء الأمور. زيارة الطبيب المتخصص ضرورية إذا:

1- استمر الوخز أو التنميل أكثر من أسبوعين

2- ظهر ضعف في العضلات أو صعوبة في المشي

3- كنت مريضًا بالسكري وبدأت تشعر بأعراض في القدمين

4- الألم يؤثر على نومك وحياتك اليومية

5- جرّبت أدوية ولم تستجب لها



ألمك له حل  بدون جراحة

التهاب الأعصاب الطرفية حالة حقيقية ومؤلمة، لكنها قابلة للعلاج في الغالبية العظمى من الحالات. المفتاح هو التشخيص المبكر الدقيق، وخطة علاجية مصممة لك أنت لا علاج نمطي يُعطى لكل المرضى.

الأستاذ الدكتور محمد يسري بخبرته التي تمتد لأكثر من 26 عامًا، وريادته في تطبيق أحدث التقنيات غير الجراحية في مصر والعالم العربي، يُقدم لك الخيار الذي كنت تبحث عنه: علاج حقيقي، بلا جراحة، بلا مضاعفات.



📅 احجز استشارتك الآن مع أ.د. محمد يسري واتخذ الخطوة الأولى نحو حياة بلا ألم.


المقال مكتوب بإشراف علمي تحت اسم أ.د. محمد يسري، استشاري ورئيس وحدة علاج الألم المزمن، كلية طب قصر العيني - جامعة القاهرة.


اتصال: +201050049729

البريد: mohammad.yosry@yahoo.co.uk



المراجع:

1- أمراض الجهاز العصبي. (14 يونيو، 2026). متلازمة غيلان باريه. وزارة الصحة السعودية.

2- النشرات الإخبارية. (14 مارس، 2024). أكثر من شخص واحد من كل 3 أشخاص يصابون بالاعتلالات العصبية التي تعدّ السبب الرئيسي للمرض والإعاقة في العالم. منظمة الصحة العالمية.